عبد الملك الخركوشي النيسابوري

312

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص )

أعظم من ملك الدنيا بأسرها سبعين مرة ، ووعده اللّه المقام المحمود الذي يغبطه به الأولون والآخرون . وقالوا : إن سليمان سخر له الجن ، فقد علمنا أنها كانت مسخرة ، وكانت مع ذلك تعتاص عليه حتى يصفدها ويعذبها . قلنا : قد أتت الجن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم راغبة طائعة له معظمة لشأنه ، فآمنت به وصدقته واتبعت أمره وتضرعت إليه في الزاد حتى أجابهم إلى ذلك ، قال اللّه عزّ وجلّ وقد قال تعالى : وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ الآية .